الشريف المرتضى

184

رسائل الشريف المرتضى

مخصوصة بأسماء لها مخصوصة . وقد علمنا أن الخف غير متطهر ولا فمثل ( 1 ) الحكم الآية تدل على مسح الرجل والخف لا يستحق هذه التسمية . فإن قيل : قد تسمى الخف رجلا في بعض المواضع ، لأنهم يقولون وطأته برجلي وإن كان فيه خف . قلنا : هذا مجاز والمجاز لا يقاس عليه ، ولا يترك ظاهر الكتاب له ، والكلام محمول على حقيقته وظاهره ، إلا إذا دل دليل على العدول عن الظاهر ، ولا نعرف هاهنا دليلا غير الظاهر يعدل إليه فيعد ( 2 ) . فيجوز أن يريدوا بقولهم ( وطأته برجلي ) أي اعتمدت بها اعتمادا " أفضى ذلك إلى ذلك الجسم الذي قيل إنه موطوء ، والاعتماد بالرجل التي عليها خف إنما يبتدأ من الرجل في الحقيقة ، ثم ينتهي إلى الخف إلى ما جاوره وماسه . فإن قيل : فمن أين لكم وجه الآية إلى كل محدث ، وما ينكرون أن يكون خاصة في غير لابس الخف خارجا " عنه . قلنا : قد أجمع المسلمون على أن آية الطهارة متوجهة إلى كل محدث يجد الماء ، ولا يتعذر عليه استعماله . ولا فرق في ذلك بين لابس الخف وغيره ، على أن من جعلها خاصة لا بدله من ترك الظاهر ، لأنه تعالى قال ( يا أيها الذين آمنوا ) فعم بخطابه جميع المؤمنين ، ولابسوا الخفاف من المحدثين يتناولهم هذا

--> 1 ) كذا في النسخة . 2 ) كذا في النسخة .